الشيخ محمد المؤمن القمي

80

كلمات سديدة في مسائل جديدة

أمّا القسم الأول : الذي يكون انعقاد النطفة فيه داخل الرحم فله صور كثيرة نذكر أهمّها . وذلك أنه قد يكون صاحب المنيّ أو البييضة معلوما معيّنا ، وقد يكون مجهولا مردّدا كما إذا أسّس بنك المنيّ أو البييضة للتلقيح . فعلى الأوّل فتارة يلقّح منيّ الرجل في رحم زوجته أو مملوكته بأنبوبة اللقاح . وأخرى يلقّح منيّ الرجل بالانبوبة في رحم من يحرم عليه الجماع معها سواء كانت أجنبية عنه أو من محارمه . وثالثة يلقح بييضة امرأة في رحم امرأة أخرى عقيمة مثلا ثمّ يجامعها مثلا زوجها . ورابعة يلقّح منيّ حيوان آخر بالانبوبة في رحم امرأة - لو فرض انعقاد النطفة في رحمها بمنيّ غير الإنسان . وخامسة يلقح منيّ الإنسان بالانبوبة في رحم حيوان . وسادسة يلقّح بييضة إنسان في رحم حيوان . وسابعة بعكس ذلك . وثامنة يفعل بعض هذه الصور بالحيوانات غير الإنسان بعضها ببعض آخر . [ الصورة الأولى إدخال أنبوبة منيّ الرجل في رحم زوجته أو مملوكته ] ( فالصورة الأولى ) - أعني ما إذا أدخل بالانبوبة منيّ الرجل في رحم زوجته أو مملوكته - فالظاهر أنّه لا بأس به بشرط أن يراعى في أخذ المنيّ منه سائر الجهات الشرعية بأن لا يستلزم استمناء محرّما ولا لمسا ولا نظرا ممّن لا يجوز له لمس عورته والنظر إليها . ووجه الجواز أنّ انعقاد النطفة فيها إنما هو من ماء الرجل وحليلته وإنما كيفية اللقاح كانت غير عادية ، ولا دليل على حرمة هذه الكيفية ، ومقتضى أصالة البراءة الشرعية والعقلية عدم البأس بها . [ الصورة الثانية تلقيح منيّ الرجل في رحم يحرم عليه ] ( وأمّا الصورة الثانية ) - أعني تلقيح منيّ الرجل في رحم يحرم عليه - فيمكن